تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
25
منتقى الأصول
مبحث جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية ، حيث ادعى : معارضتها باستصحاب عدم الجعل . الثاني : استصحاب عدم المجعول بالنسبة إلى الموضوع الخاص بمفاد ليس التامة بتقريب : ان هذا الموضوع الخاص وهو المكلف بعد زوال نسيانه لم يكن الحكم الفعلي في حقه ثابتا قبل تحققه ، فالحكم الفعلي للمتعلق له منتف لانتفاء موضوعه ، وبعد وجوده وتحققه يشك في ثبوت حكم فعلي له ، فلا يمكن ان يقال : هذا الشخص لم يكن التكليف في حقه ثابتا فالآن كذلك - بمفاد ليس الناقصة المعبر عنه بالعدم النعتي - ، إذ لا حالة سابقة له ولكن يمكن ان يقال : الوجوب المتعلق بهذا الشخص لم يكن ثابتا فالآن كذلك - بمفاد ليس التامة المعبر عنه بالعدم المحمولي - نظير اجراء الاستصحاب في الاعدام الأزلية المتقدم بيانه في مبحث العموم والخصوص ( 1 ) ، وإن لم يكن منه اصطلاحا . ويترتب على هذا الأصل عدم لزوم الامتثال عقلا . فتدبر . والمتحصل : ان استصحاب الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي بالتحسين والتقبيح لا نلتزم بجريانه تبعا للشيخ ، لكن في غير ما كان من قبيل حكم العقل بقبح تكليف الناسي ، بل في غير الحكم العدمي مطلقا ، لامكان اجراء الاستصحاب في العدمي بالتقريبين المتقدمين ، ولا اشكال فيه من ناحية استناده إلى الحكم العقلي . وورود الاشكال فيه من ناحية أخرى لو ثبت ، كلام آخر أجنبي عما نحن فيه . هذا تمام الكلام في هذا التفصيل . واما باقي التفصيلات فسيأتي البحث فيها بعد أدلة الاستصحاب انشاء الله تعالى .
--> ( 1 ) راجع 3 / 365 من هذا الكتاب .